الشيخ نجم الدين الغزي

مقدمة د

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

ان توجد في أي كتاب نشره ناشر حتى الآن . وسيلاحظ القارئ حين يستعرض هذه المجموعة ندرة التآليف العلمية المبتكرة وكثرة الشروح والحواشي والتلاخيص والمختصرات والتعليقات . وقد عانيت في وضع هذه الفهارس كما يلاحظ صعوبة كبرى لا يعرفها إلا من ألف هذا الامر فان كثيرا من أسماء الكتب وردت في الكواكب مبتورة أو دون ذكر مؤلفها أو منسوبة لغير مؤلفيها لكثرة واضعي الشروح والحواشي عليها وعلى شروحها والتعليقات والمختصرات وقد بحثت عن أسمائهم وأسمائها كاملة وأدرجتها في الفهرس مصححة مقرونة بعضها إلى بعض بقدر المستطاع . بل إن كثيرا من أسماء الرجال ترد باشكال مختلفة حتى في الصفحة الواحدة ومردّ ذلك - كما هو معروف - ان قسما كبيرا من الأعيان المذكورين في ذلك العصر لهم أسماء وكنى وألقاب دينية ونسب . فهذا اسمه أحمد وكنيته أبو العباس « 1 » مثلا ولقبه الديني شهاب الدين ونسبته القادري أو الخلوتي أو الحمصي أو الحنبلي فترى المؤلف يذكر اسم الشخص كما يروق له فهو أحيانا احمد الحنبلي وأحيانا شهاب الدين الحمصي وهو أحيانا أبو العباس القادري أو احمد شهاب الدين أو الشهاب احمد ، هذا إذا لم يذكر اسم والده كأن يقول مثلا احمد ابن فلان الحنبلي . وفي هذا التعداد ما فيه من الصعوبة عند وضع الفهارس لما يقرب من ستة آلاف شخص وإلحاق كل علم بصاحبه « 2 » . وعلى سبيل التمثيل أورد مطلع ترجمة عادية واحدة في شخص اسمه احمد علي

--> ( 1 ) لبعض الاشخاص كنيتان أو أكثر . ( 2 ) لقد جنى تشابه الأسماء والألقاب على المؤلف نفسه فخلط بين عبد العزيز الزمزمي في ج 2 ص 170 وعبد العزيز الزمزمي ج 3 ص 167 ويظهر من النسب ان المتأخر هو حفيد الأول مع أن أكثر ما ورد في النص يفيد انهما شخص واحد هو والد محمد الزمزمي مفتي مكة - الذي يعرفه المؤلف معرفة خاصة . فهو يذكر للزمزمي صاحب الترجمة التأليف نفسه والشعر نفسه في الموضعين المختلفين ولكنه يجعل وفاة الأول بعد 960 بينما يقرر وفاة الثاني سنة 976 . ولا يمكن في مثل هذه الحالة ان يكون الثاني حفيد الأول إلا إذا كان قد مات صغيرا - وليس من شك في أنهما شخص واحد التبس امره على المؤلف حين اختلف في سنة وفاته فجعله اثنين مختلفين . كذلك ترجم لشخص واحد هو محمد الزغبي مرّتين في جزء واحد فجعله في المرة الأولى ج ( 3 ) ص 32 محمد ابن محمد الزغبي وفي المرة الثانية ج 3 ص 80 محمد الزغبي ويظهر انه اخذ الترجمتين عن مصدرين مختلفين فالاخبار واحدة ولكن أسلوبها مختلف وهي مفصلة في الترجمة الأولى وموجزة في الثانية وأما سنة الوفاة فهي تقريبية في الموضعين في حدود 980 مما يثبت ان الترجمتين لشخص واحد .